أبي الفرج الأصفهاني
المقدمة 10
مقاتل الطالبيين
ناقبات في الأرض والسقف * والحيطان نقبا اعيا على النقاب آكلات كل المآكل لا * تأمنها شاربات كل الشراب آلفات قرض الثياب وقد يعدل * قرض القلوب قرض الثياب زال همي منهن أزرق تركي * السبالين أنمر الجلباب ( 1 ) ليث غاب خلقا وخلقا فمن لاح * لعينيه خاله ليث غاب ناصب طرفه إزاء الزوايا * وإزاء السقوف والأبواب ينتضى الظفر حين يطفر للصيد * دورا لا فظفره في قراب لا ترى اخبثيه عين ولا يعلم * ما جنتاه غير التراب ( 2 ) قرطوه وشنفوه وحلوه * أخيرا وأولا بالخضاب فهو طورا يمشي بحلي عروس * وهو طورا يخطو على عناب حبذا ذاك صاحبا هو في الصحبة * أوفى من أكثر الأصحاب 10 - ولعه بتربية الحيوانات : ولعل تكلف أبي الفرج لعلاج سنوره بالحقنة وصبره على ذلك ، آت من ولعه الشديد بتربية الحيوانات الأهلية ، وقد آثر ان يذكر هذه الحيوانات في القليل مما خلفه التاريخ من شعره . وكان لأبي الفرج ديك جميل مختال كالطاووس حبيب إلى نفس صاحبه يؤثره على دواجنه الأخرى ، ويلحظه - من بينها - بعين الاهتمام والرعاية ، لكن الموت
--> ( 1 ) - يريد بقوله تركي السبالين : طويل الشاربين ، إذ السبال هو الشارب والأنمر ما فيه نمرة بيضاء وأخرى سوداء . ( 2 ) - جن الشئ أخفاه وستره .